ابن جزلة البغدادي

816

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

[ 2310 ] نبيذ دوشابي « 1 » : أجوده ما اتخذ من سيلان الرطب ، وهو حار رطب ، أقل حرارة من التّمريّ ، وهو يسهّل الطبع « 2 » ، وإذا استمرئ غذّى كثيرا . وهو أغلظ من التّمريّ ، وأبطأ انحدارا ، وأكثر رياحا وتوليدا للسّدد ، وخاصة إذا لم يعتق . وصنعته : أن يؤخذ لكل عشرة أرطال من الدّبس عشرون رطلا من الماء ، ويغلي في قدر نظيفة حتى يرجع إلى خمسة وعشرين رطلا ، وتكشط رغوته ثم يجعل فيه من الداذي ثلاث أواق * ويمرس « 3 » فيه مرسا جيدا ، ويضرب يومين حتى ينحل ، وتخرج قوة الداذي « 4 » ، ثم يجعل في ظرف خزف مقيّر ويطيّن ، فإنه يدرك بعد أسبوع ، وأكثره عشرة أيام « 5 » * . ثم يساق السياقة المذكورة في نبيذ التمر ، وهو يدرك في عشرة أيام « 6 » . [ 2311 ] نبيذ العسل « 7 » : حارّ ، أشدّ حرارة من الخمر ، يابس ، ينفع من رطوبة المعدة ، وأصحاب الأمزجة الباردة ، والأمراض البلغمية والباردة « 8 » ، وخاصة ما عمل بالأفاويه ، وهو يحدث الخمار أكثر من الخمر ، ويضر بالمحرورين ، ويولّد الصفراء ، ويحدث صداعا ؛ ولذلك ينبغي أن يتنقل عليه بالرّمّان المزّ والسّفرجل حتى يمتص ذلك ويرمى جرمه « 9 » ، وإن عرض عنه خمار « 10 » فيأخذ ربوب الفواكه الحامضة كربّ الأترج والحصرم ، وما شاكل ذلك .

--> ( 1 ) - النبيذ : ما نبذ من الحبوب والثمار في الماء ليكتسب الإسكار ، والنبيذ المجرد : هو الذي تجرد عن ثفله وأدرك وصارت قوته وقوامه قوة الخمر وقوامها . والدوشابي هو النبيذ المتخذ من عسل التمر . ينظر : مفيد العلوم : 45 ، 87 . ( 2 ) - « الطبع » مضافة من باقي النسخ . ( 3 ) - يمرس : ينقع . ( 4 ) - « ثم يجعل فيه من الداذي ثلاث أواق ويمرس فيه مرسا جيدا ، ويضرب يومين حتى ينحل ، وتخرج قوة الداذي » ساقطة من : ل . ( 5 ) - ما بين النجمتين ساقط من : ج . ( 6 ) - « وأكثره عشرة أيام . ثم يساق السياقة المذكورة في نبيذ التمر ، وهو يدرك في عشرة أيام » ساقطة من : « د ، ل » ( 7 ) - نبيذ العسل : يسمى « بتع » أيضا . ( 8 ) - « الأمراض » ساقطة من : ل . و « والأمراض الباردة » في : د . ( 9 ) - « جرمه » ساقطة من : غ . و « ويرمى بعجمه » في : د . ( 10 ) - « عرض عنه ألم » في : د .